شيخ محمد قوام الوشنوي
21
حياة النبي ( ص ) وسيرته
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أخرج الإنسان من العدم ، وعلّمه ما لم يعلم ، وجعل منه الأنبياء مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على اللّه حجة والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، الذي بعثه اللّه تعالى والناس في حيرة وجهالة ، فقام في الناس لإنقاذهم من الضلالة ، وعلى آله سفن النجاة ، ومصابيح الدجى ، سيما ابن عمه وأخيه ووارثه وناصره وقاضي دينه ووزيره ووصيه وخليفته الصدّيق الأكبر علي بن أبي طالب ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين . أما بعد : فهذا الكتاب الحاوي لسيرة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأحواله من قبل ولادته إلى زمان رحلته ووفاته ، قد جمعته من المصادر المعتبرة عند العامة ، إجابة للسيد العلّامة صاحب لواء الشيعة المنتهي اليه رئاسة الجعفرية آية اللّه العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي أدام اللّه تعالى ظله ، وسميته ب ( حياة النبي ) . فهذا هو الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني والثالث انشاء اللّه تعالى ، وأنا العبد الفاني محمد قوام القمي الوشنوي . والمرجو من اللّه تعالى أن يجعله ذخرا لي ولوالديّ في يوم لا ينفع مال ولا بنون الّا من أتى اللّه بقلب سليم .